عبد العزيز بن عمر ابن فهد

90

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

الحج في سنة خمس وعشرين وسبعمائة ، عن أمور تتعلق بالحجاز وغيره ، وأنه قال له : والحكام يومئذ على مكة الأميران أسد الدين رميثة ، وسيف الدين عطيفة ، ولدا الشريف نجم الدين أبى نمىّ الحسني المقدم ذكره . انتهى . وقال ابن الجزري في أخبار سنة ثلاثين وسبعمائة : وحضر عطيفة على العادة ، ولبس خلعة السلطان ، ولم يحضر أخوه رميثة ، ولا اجتمع بالأمراء ، ولكنه حضر الموقف مع أخيه . انتهى . ورأيت في بعض التواريخ : أنه لما قدم مكة في سنة عشرين وسبعمائة كان أميرا على مكة . وولايته في هذا التاريخ - إن صحت - هي « 1 » ولايته الخامسة وإلا فهي ما ذكره ابن الجزري من ولايته في عشر الثلاثين كما سبق تعيينه . وولايته السادسة هي أطول ولاياته ؛ لأنها دامت اثنتي عشرة سنة أو أزيد . وفي تاريخ ابن الجزري شيء من خبر ابتدائها ؛ لأنه ذكر أنه لما وصل العسكر المجرد إلى مكة في سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة ، بسبب قتل ألدمر ، وجدوا الأشراف والعبيد جميعهم قد هربوا ، وجاء المشايخ والصلحاء إليهم ، وتشفعوا إليهم ، واستحلفوا الأمراء للشريف رميثة على أنه إذا جاء إلى مكة لا يؤذونه ، فحضر عند ذلك إلى مكة واجتمع بالأمراء ، وبذل الطاعة ، وحلفوا له ، وكسوه الخلعة السلطانية ، وولّوه إمرة مكة ، وقرىء تقليده وأمان السلطان عزّ

--> ( 1 ) في الأصل ، والعقد الثمين 4 / 413 « هذه » ، والمثبت يستقيم به السياق .